الشهيد الثاني

414

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

والأقوى أنّهما إن عجزا عن الصوم أصلًا فلا فدية ولا قضاء ، وإن أطاقاه بمشقّةٍ شديدةٍ لا يتحمّل مثلها عادةً فعليهما الفدية ، ثمّ إن قدرا على القضاء وجب . والأجود حينئذٍ ما اختاره في الدروس من وجوبها معه ؛ لأنّها وجبت بالإفطار أوّلًا بالنصّ الصحيح « 1 » والقضاء وجب بتجدّد القدرة ، والأصل بقاء الفدية ؛ لإمكان الجمع ، ولجواز أن تكون عوضاً عن الإفطار لا بدلًا من القضاء . « وذو العُطاش » بضمّ أوّله ، وهو : داءٌ لا يروى صاحبه ولا يتمكّن من ترك شرب الماء طول النهار « المأيوس من برئه كذلك » يسقط عنه القضاء ، ويجب عليه الفدية عن كلّ يومٍ بمدّ « ولو برأ قضى » وإنّما ذكره هنا لإمكانه ؛ حيث إنّ المرض ممّا يمكن زواله عادةً بخلاف الهَرَم . وهل يجب مع القضاء الفدية الماضية ؟ الأقوى ذلك ، بتقريب ما تقدّم ، وبه قطع في الدروس « 2 » ويحتمل أن يريد هنا القضاء من غير فدية ، كما هو مذهب المرتضى « 3 » . واحترز ب « المأيوس من برئه » عمّن يمكن برؤه عادةً ، فإنّه يفطر ، ويجب القضاء حيث يمكن - كالمريض - من غير فدية . والأقوى أنّ حكمه كالشيخين يسقطان عنه مع العجز رأساً ، وتجب الفدية مع المشقّة . « السابعة » : « الحامل المُقْرِب والمرضع القليلة اللبن »

--> ( 1 ) وهو صحيح الحلبي ، راجع الوسائل 7 : 151 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 9 . ( 2 ) الدروس 1 : 291 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 56 .